t@7t-essour
Salem et bienvenue Very Happy


*•***Colère et intolérance sont les ennemis d'une bonne compréhension.****•*[Gandhi]

*•*** Il n'est pire intolérance que celle de la raison.****•*
[Miguel de Unamuno]

*•***La vanité d’autrui n’offense notre goût que lorsqu’elle choque notre propre vanité.****•*
[Friedrich Nietzsche]


Bonne navigation pour tout le monde Very Happy

40 nawawiya

Page 3 sur 4 Précédent  1, 2, 3, 4  Suivant

Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Aller en bas

Re: 40 nawawiya

Message par poilu le Dim 1 Mar - 11:52

وروى الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "سَلُوا الله من فضله، فإن الله يُحبُّ أن يُسأل". وهو سبحانه الذي لا يمل سؤالاً ولا طلباً، لأن خزائنه ملأى لا تنفذ: {مَا عِنْدَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ} [ النحل:96].

سؤال غير الله ذلة ومهانة: إن الناس إذا سئلوا: فإما أن يعطوا وإما أن يمنعوا، وهم إن أعطوا مَنَّوا، وإن منعوا، أهانوا وأذلوا، وكل ذلك مما يحز في نفس المسلم ويدخل عليه المقت والكرب، ويحط من كرامته، وينال من عزته، ولذلك كان صلى الله عليه وسلم ربما أخذ العهد على من يبايعه على الإسلام أن لا يسأل الناس شيئاً، وقد بايع جماعة من الصحابة على ذلك، منهم: أبو بكر الصديق، وأبو ذر، وثوبان، وعوف بن مالك، رضي الله عنهم.

الاستعانة بالقوي الذي لا يُغْلَب: الاستعانة إنما بالقوي القادر على الإعانة، والعبد يحتاج إلى الإعانة في كل كبير وصغير، ولا قادر على ذلك إلا الله سبحانه، وغيره عاجز عن أن يدفع عن نفسه ضراً أو يجلب لها نفعاً، فمن أعانه الله فهو المعان، ومن خذله فهو المخذول: {إِنْ يَنْصُرْكُمْ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ} [آل عمران: 160].

الاستعانة بغير الله عز وجل استكانة وضعف: إن الاستعانة تستدعي إظهار ضعف المستعين وحاجته ومسكنته، وهذا تذلل وافتقار لا يكون إلا لله وحده، لأنه حقيقة العبادة، فإن كان لغيره تعالى كان ذلاً واستكانة لا جدوى منها.

الإيمان بالقضاء والقدر سكينة واطمئنان: بعد الثقة بحفظ الله تعالى وتأييده، والاعتماد عليه وحده في كل الشؤون، لا يُبالي العبد المؤمن بما يدبره الخلق أو يفعله العبد، بل فليعلم أن الخير والشر بتقدير الله تعالى، وأن النفع والضر بإرادته، وليس للعالمين من الأمر شيء: {قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} [النساء: 78]. وإنما العباد أسباب لينالوا الثواب أو يستحقوا العقاب: "واعلمْ أن الأمةَ لو اجتمعتْ على أن ينفعوكَ بشيءٍ لم ينفعوكَ إلا بشيءٍ قد كتبَه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضُّروك بشيءٍ لم يضُّروك إلا بشيء قد كتبَه الله عليك". {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [الأنعام: 17].

فلا يستطيع أحد أن يحصل لك أذى لم يقدره الله عليك، بل يدفعه الله سبحانه عنك، وكذلك إذا أغراك أحد بالنفع فلا يمكن أن يحقق لك ما يعدك به، إذا كان الله سبحانه لم يرده لك: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا} [ الحديد:22].

روى أحمد وغيره، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن لكل شيءٍ حقيقة، وما بلغَ عبدٌ حقيقةَ الإيمان حتى يعلمَ أنَّ ما أصابَه لم يكنْ ليخطَئه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبَه".


_________________




avatar
poilu
webmaster
webmaster

Masculin
Nombre de messages : 3405
Age : 35
Localisation : Ared Allah
Date d'inscription : 22/05/2008

http://www.emploi-tunisie.com/

Revenir en haut Aller en bas

Re: 40 nawawiya

Message par poilu le Dim 1 Mar - 11:55



الإيمان بالقضاء والقدر شجاعة وإقدام: بعد ما ثبت أن النفع والضر قدر محتم، لا ينال المرء منه إلا ما سبق في علم الله عز وجل أنه مصيبه، وإذاً فليندفع المؤمن إلى ما أمره الله به، وليقل الحق ولو على نفسه، ولا يخاف في الله لومة لائم، وليقف مواقف الشجاعة والبطولة، دون أن يخاف الموت أو يرجو الحياة، معلناً صدق يقينه بما يتلوه من قول الله عز وجل:{ قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ} [التوبة: 51]. ولطالما أن المقدر لا بد أن يسعى إليه من قدر عليه: {قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمْ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ} [آل عمران: 154]. أي لو لم تخرجوا إلى المعركة، وبقيتم في منازلكم، لخرج من قدر عليهم أن يموتوا قتلاً إلى الأماكن التي قُتلوا فيها، طوعاً من عند أنفسهم، ليقتلوا هناك.

الإيمان لا استسلام، وتوكل لا تواكل: إن الإيمان بالقضاء والقدر، بالمعنى الذي سبق، يدلنا على بطلان ادعاء أولئك الجبناء المتخاذلين، المستسلمين لشهواتهم وأهوائهم، عندما يحتجون لانحرافهم وضلالهم، واستمرارهم على المعصية وإصرارهم، ويحتجون بتقدير الله تعالى ذلك عليهم، في حال أن الله تعالى- الذي أمرنا بالأيمان بقضائه وقدره- أمرنا بالعمل فقال سبحانه: {وَقُلْ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ} [التوبة: 105]. ورسوله صلى الله عليه وسلم، الذي هو قدوتنا في كل شيء، أبان لنا أن على المسلم أن يأخذ بالأسباب، من العمل والسعي وبذل الجهد، فمن ترك الأسباب محتجاً بالقدر فقد عصى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، وخالف شرعة الإسلام، لأن ترك الأسباب تواكل وكسل لا يرتضيه الإسلام، والأخذ بالأسباب مع الاعتماد على الله تعالى وحده في تحقيق النتائج توكل وأيمان، روى مسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " اعملوا فكلٌّ ميسرٌ لما خُلِقَ".

النصر مع الصبر: إن حياة الإنسان معارك متنوعة، يتعرض فيها لأعداء كثيرة ومتلونة، وإن انتصاره في هذه المعارك مرتبط بمدى صبره مترتب عليه. فالصبر هو طريق الظفر بالمطلوب، وهو السلاح الفعال لقهر العدو بمختلف أشكاله، خفياً كان أم ظاهراً، لذا جعله الله عز وجل مادة الاختبار لعباده في هذه الحياة، ليميزَ الخبيث من الطيب، ويعلم الصادق المتيقن من المنافق المرتاب: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} [محمد: 31]. {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ} [أل عمران: 186]. أي من الأمور التي ينبغي أن يعزم عليها كل عاقل ويوطن نفسه عليها، لما فيها من كمال المزية والشرف.


_________________




avatar
poilu
webmaster
webmaster

Masculin
Nombre de messages : 3405
Age : 35
Localisation : Ared Allah
Date d'inscription : 22/05/2008

http://www.emploi-tunisie.com/

Revenir en haut Aller en bas

Re: 40 nawawiya

Message par poilu le Dim 1 Mar - 11:58

ونحن لو استعرضنا آيات الله عز وجل، وأحاديث رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم، لوجدنا أن كلمة الصبر ترد في مواطن عدة، كلها تلتقي على المعنى المذكور للصبر، وتهدف إلى غاية واحدة وتحقق النتيجة نفسها، ألا وهي الفوز والانتصار. ومن هذه المواطن:

أ- الصبر على فعل الطاعة وترك المعصية

ب- الصبر على المصائب

ج- الصبر في ميدان الدعوة إلى الله عز وجل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

د- الصبر في ميادين القتال ومنازلة الكفار



ثمرات الصبر:

إنك تستوحي مما سبق أن من ثمرات الصبر: الرضا، والطمأنينة، والشعور بالسعادة، وتحقيق العزة والكرامة والخير، واستحقاق التأييد من الله عز وجل، والعون والنصرة والمحبة، وفوق هذا كله تلك الثمرة الأخروية، التي تتمثل بذلك النعيم المقيم، الذي يحوزونه موَفَّراً بغير حساب: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [ الزمر:10] في جنة عرضها السماوات والأرض.

ويتوجه رب العزة بالمغفرة والفوز والرضوان: {إِنِّي جَزَيْتُهُمْ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمْ الْفَائِزُونَ} [المؤمنون: 111] {وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ} [ البقرة: 155-156-157].



_________________




avatar
poilu
webmaster
webmaster

Masculin
Nombre de messages : 3405
Age : 35
Localisation : Ared Allah
Date d'inscription : 22/05/2008

http://www.emploi-tunisie.com/

Revenir en haut Aller en bas

Re: 40 nawawiya

Message par poilu le Dim 1 Mar - 11:59


الفرج مع الكرب:

قد تتوالى على الإنسان مصائب ومحن ويتعرض لصنوف البلاء، وتشتد عليه الأمور وتضيق به، حتى يصل إلى حال من شأنها أن تجعل الحزن والغم يأخذ بنفسه ويقع في الكرب، وكل ذلك اختبار من الله سبحانه، وحتى يشق المؤمن طريقه إلى الجنة بجدارة، فإذا نجح في الامتحان، فصبر واحتسب على النحو الذي علمت، ولم يضجر ولم ييأس، وأدرك أن كل ذلك بقضاء الله تعالى وقدره، فرضى به واطمأنت إليه نفسه، وتداركته عناية الله تعالى، فكشفت ما به من غم، وأجلت من نفسه كل حزن، وخلصته من كل ضيق، وأنقذته من كل أسى، وكان النصر المبين والفوز العظيم في الدنيا والآخرة. وعندها يستبين لهذا العبد المؤمن التقي: أن النور ينبثق من باطن الظلمة، وأن الغيث يخرج من الغيوم القاتمة، وأن ما كان فيه من كرب إنما هو لخير أُريد به، وأن الفرج في طياته وجنباته، وأن ذلك لم يكن إلا لينقطع العبد الصادق عن كل ما سوى الله عز وجل، ويرتبط قلبه بخالقه وحده، الذي استيقن أن الأمر كله بيده. واقرأ في هذه المعاني قول الله عز وجل: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمْ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} [ البقرة: 214].



ما يستفاد من الحديث:

إذا كانت الدابة قوية، ويعلم راكبها أو صاحبها أنها تُطيق أكثر من واحد، له أن يردف وراءه واحداً أو أكثر حسب طاقتها، وإذا كان يعلم أنها لا تطيق لم يجز له ذلك.

1- يحسن للمعلم أن يلفت انتباه المتعلم، ويذكر له أنه يريد أن يعلمه، قبل أن يبدأ بإعطاء المعلومات إليه، ليكون أوقع في نفسه، ويشتد شوقه للعلم ويقبل عليه برغبة.

2- من كان على حق ودعا إليه، أو أمر بالمعروف، أو نهى عن المنكر، فإنه لا يضره كيد الظالمين ولا مكر أعداء الله المبطلين.

3- على المسلم أن يقومَ بواجبه من فعل الطاعات، وترك المنكرات، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، دون أن يصغي لمن يخيفه من العواقب، من ضعفاء الإيمان واليقين، لأن ما قُدِّر له لا بد أن يصيبه.

_________________




avatar
poilu
webmaster
webmaster

Masculin
Nombre de messages : 3405
Age : 35
Localisation : Ared Allah
Date d'inscription : 22/05/2008

http://www.emploi-tunisie.com/

Revenir en haut Aller en bas

Re: 40 nawawiya

Message par poilu le Jeu 5 Mar - 12:48

الحديث العشرون:

الحَياءُ مِنَ الإِيمَان



عن أبي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بن عمرو الأَنْصَارِيّ البَدْرِيّ رضي اللهُ عنه قال : قالَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ مما أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلامِ النُّبُوةِ الأولى: إِذا لمْ تَسْتَحْي فاصْنَعْ ما شِئْتَ". رواه رواه البخاري.



أهمية الحديث:

إذا كان معنى الحياء امتناع النفس عن فعل ما يعاب، وانقباضها من فعل شيء أو تركه مخافة ما يعقبه من ذم، فإن الدعوة إلى التخلق به وملازمته إنما هي دعوة إلى الامتناع عن كل معصية وشر، وإلى جانب ذلك فإن الحياء خصلة من خصال الخير التي يحرص عليها الناس، ويرون أن في التجرد عنها نقصاً وعيباً، كما أنه من كمال_الإيمان وتمامه.

مفردات الحديث:

"من كلام النبوة": مما اتفق عليه الأنبياء، ومما ندب إليه الأنبياء.

"فاصنع ما شئت": صيغة الأمر هنا: إما أن تكون على معنى التهديد والوعيد، والمعنى : إذا نُزِعَ منك الحياء فافعل ما شئت فإنك مجازى عليه. وإما أن تكون على معنى الإباحة، والمعنى : إذا أردت فعل شيء وكان مما لا تستحي من فعله أمام الله والناس فافعله.

معنى الحديث:

"فاصنع ما شئت". أمرٌ بمعنى التهديد والوعيد، فكأنه صلى الله عليه وسلم يقول: إذا لم يكن عندك حياء فاعمل ما شئت، فإن الله سيجازيك أشد الجزاء، وقد ورد مثل هذا الأمر في القرآن الكريم خطاباً للكفار {اعملوا ما شئتم} [فصلت: 40].

الحياء نوعان:

أحدهما الحياء الفطري: وهو ما كان خَلْقاً غير مكتسب، يرفع من يتصف به إلى أَجَلِّ الأخلاق، التي يمنحها الله لعبد من عباده ويفطره عليها، والمفطور على الحياء يكف عن ارتكاب المعاصي والقبائح ودنيء الأخلاق، ولذا كان الحياء مصدر خير وشعبة من شعب الإيمان، قال صلى الله عليه وسلم: "الحياء شعبة من شعب الإيمان".

وثانيهما الحياء المكتسب: وهو ما كان مكتسباً من معرفة الله ومعرفة عظمته وقربه من عباده، واطلاعه عليهم، وعلمه سبحانه بخائنة الأعين وما تخفي الصدور، والمسلم الذي يسعى في كسب وتحصيل هذا الحياء إنما يحقق في نفسه أعلى خصال الإيمان وأعلى درجات الإحسان.

وإذا خلت نفس الإنسان من الحياء المكتسب، وخلا قلبه من الحياء الفطري، لم يبق له ما يمنعه من ارتكاب القبيح والدنيء من الأفعال، وأصبح كمن لا إيمان له من شياطين الإنس والجن.


_________________




avatar
poilu
webmaster
webmaster

Masculin
Nombre de messages : 3405
Age : 35
Localisation : Ared Allah
Date d'inscription : 22/05/2008

http://www.emploi-tunisie.com/

Revenir en haut Aller en bas

Re: 40 nawawiya

Message par poilu le Jeu 5 Mar - 12:51

ما يذم من الحياء: عندما يكون الحياء امتناع النفس عن القبائح والنقائص فإنه خُلُقٌ يُمدح في الإنسان، لأنه يكمل الإيمان ولا يأتي إلا بخير، أما عندما يصبح الحياء زائداً عن حده المعقول فيصل بصاحبه إلى الاضطراب والتحير، وتنقبض نفسه عن فعل الشيء الذي لا ينبغي الاستحياء منه، فإنه خلق يذم في الإنسان، لأنه حياء في غير موضعه، وخجل يحول دون تعلم العلم وتحصيل الرزق، وقد قيل: حياء الرجل في غير موضعه ضعف. فإن الحياء الممدوح الذي يحث على فعل الجميل وترك القبيح، فأما الضعف والعجز الذي يوجب التقصير في شيء من حقوق الله أو حقوق عباده فليس هو من الحياء، فإنما هو ضعف وخَوَر.

تتزين المرأة المسلمة بالحياء، وتشارك الرجل في إعمار الأرض وتربية الأجيال بطهارة الفطرة الأنثوية السليمة، فالفتاة القويمة تستحي بفطرتها عند لقاء الرجال والحديث معهم، ولكنها لطهارتها واستقامتها لا تضطرب، الاضطرابَ الذي يطمع ويغري ويهيج، إنما تتحدث في وضوح بالقدر المطلوب ولا تزيد.

أما المرأة التي توصف في زماننا بالاسترجال والسفور والتبرج والاختلاط بالرجال الأجانب من غير ضرورة شرعية، فهذه لم تَتَرَبَّ في مدرسة القرآن والإسلام، واستبدلت بالحياء وطاعت الله تعالى وقاحة ومعصية وفجوراً.

ثمرات الحياء: من ثمرات الحياء العفة، فمن اتصف بالحياء حتى غلب على جميع أفعاله، كان عفيفاً بالطبع لا بالاختيار.

واجب الآباء والمربين: إن واجب الآباء والمربين في المجتمع المسلم أن يعملوا جاهدين على إحياء خلق الحياء، وأن يسلكوا في سبيل ذلك الطرق التربوية المدروسة، والتي تشمل مراقبة السلوك والأعمال الصادرة من الأطفال وتقويم ما يتناقض مع فضيلة الحياء، واختيار الرفاق الصالحين وإبعاد رفاق السوء، والتوجيه إلى اختيار الأطفال للكتب المفيدة، وإبعادهم عن مفاسد الأفلام والمسرحيات الهزلية، والكلمات السوقية.

ما يستفاد من الحديث : يرشدنا إلى أن الحياء خير كله، ومن كثر حياؤه كثر خيره، ومن قل حياؤه قل خيره. لا حياء في تعليم أحكام الدين، ولا حياء في طلب الحق.


_________________




avatar
poilu
webmaster
webmaster

Masculin
Nombre de messages : 3405
Age : 35
Localisation : Ared Allah
Date d'inscription : 22/05/2008

http://www.emploi-tunisie.com/

Revenir en haut Aller en bas

Re: 40 nawawiya

Message par poilu le Ven 13 Mar - 9:10

الحديث الحادي والعشرون:

الاستقامةُ والإِيمَان



عن أبي عَمْرو، وَقِيلَ: أبي عَمْرَةَ، سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الثّقَفيِّ رَضيَ اللهُ عَنْهُ قَال: قُلْتُ: يا رَسُولَ الله، قُلْ لي في الإِسْلاَمِ قَوْلاً، لاَ أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَداً غَيْرَكَ. قَال: "قُلْ: آمَنْتُ باللهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ". رواه مسلم.



مفردات الحديث:

"في الإسلام": أي في عقيدته وشريعته.

"قولاً": جامعاً لمعاني الدين، واضحاً لا يحتاج إلى تفسير.

"قل آمنت بالله": جدد إيمانك بالله متذكراً بقلبك ذاكراً بلسانك لتستحضرَ جميع تفاصيل أركان الإيمان.

"ثم استقم": أي داومْ واثبت على عمل الطاعات، والانتهاء عن جميع المخالفات.

المعنى العام:

معنى الاستقامة: إن قول النبي صلى الله عليه وسلم "قل آمنت بالله ثم استقم" مأخوذ من قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمْ الْمَلائِكَةُ أَلا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا..} [فصلت: 30] وقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} [الأحقاف: 13]. والمراد: الاستقامة على التوحيد الكامل.

والاستقامة درجة بها كمال الأمور، وبوجودها حصول الخيرات ونظامها، ومن لم يكن مستقيماً في حالته ضاع سعيه وخاب جِدّه. والاستقامة هي سلوك الصراط المستقيم، وهو الدين القويم من غير تعويج عنه يمنة ولا يسرة، ويشمل ذلك فعل الطاعات كلها الظاهرة والباطنة، وترك المنهيات كلها كذلك، فصارت هذه الوصية جامعة لخصال الخير كلها.


_________________




avatar
poilu
webmaster
webmaster

Masculin
Nombre de messages : 3405
Age : 35
Localisation : Ared Allah
Date d'inscription : 22/05/2008

http://www.emploi-tunisie.com/

Revenir en haut Aller en bas

Re: 40 nawawiya

Message par poilu le Ven 13 Mar - 9:13

استقامة القلب: وأصل الاستقامة استقامة القلب على التوحيد، ومتى استقام القلب على معرفة الله وعلى خشيته، وإجلاله ومهابته ومحبته، وإرادته ورجائه ودعائه، والتوكل عليه والإعراض عما سواه، استقامت الجوارح كلها على طاعته، لأن القلب هو ملك الأعضاء وهي جنوده، فإذا استقام الملك استقامت جنوده ورعاياه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب" رواه البخاري ومسلم. [انظر الحديث 6]

استقامة اللسان: وأعظم ما يراعى استقامته بعد القلب من الجوارح اللسان، فإنه ترجمان القلب والمعبِّر عنه، ويؤكد هذا ما ورد في رواية الترمذي : "قلت: يا رسول الله ما أخوف ما يخاف عليّ ؟ فأخذ بلسان نفسه". وما رواه الإمام أحمد في مسنده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه".

فوائد الاستقامة: إن الاستقامة ثبات وانتصار، ورجولة وفوز في معركة الطاعات والأهواء والرغبات، ولذلك استحق الذين استقاموا أن تتنزل عليهم الملائكة في الحياة الدنيا، ليطردوا من حياتهم الخوف والحزن، وليبشروهم بالجنة، وليعلنوا وقوفهم إلى جانبهم في الدنيا والآخرة، قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمْ الْمَلائِكَةُ أَلا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ} [فصلت: 30].

ما يستفاد من الحديث: يرشد الحديث إلى الأمر بالاستقامة على التوحيد وإخلاص العبادة لله وحده. وحرص الصحابة على تعلّم دينهم والمحافظة على أيمانهم .


_________________




avatar
poilu
webmaster
webmaster

Masculin
Nombre de messages : 3405
Age : 35
Localisation : Ared Allah
Date d'inscription : 22/05/2008

http://www.emploi-tunisie.com/

Revenir en haut Aller en bas

Re: 40 nawawiya

Message par poilu le Lun 16 Mar - 10:31

الحديث الثاني والعشرون:

طَريقُ الجَنَّةِ


عَنْ أبي عَبْدِ اللهِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ رَضي اللهُ عَنْهُما أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقال: أَرَأَيْتَ إذَا صَلَّيْتُ الصَّلَواِت الْمكْتُوباتِ، وَصُمْتُ رَمَضانَ، وَأَحْلَلْتُ الْحَلاَلَ، وَحَرَّمْتُ الْحَرَامَ، وَلَمْ أَزِدْ على ذِلكَ شَيْئاً، أَأَدْخُلُ الْجَنَّةَ ؟ قال: "نَعَمْ". رواه مسلم
وَمَعْنى حَرَّمْتُ الْحَرَامَ: اجْتَنَبْتُهُ، وَمَعْنى أَحْلَلْتُ الْحَلاَلَ : فَعَلْتُهُ مُعْتَقِداً حِلَّهُ.

مفردات الحديث:

"رجلاً": هو النعمان بن قوقل الخزاعي.

"أرأيت": الهمزة للاستفهام، ورأى مأخوذة من الرأي، والمراد: أخبرني وأفتني.

"المكتوبات": المفروضات، وهي الصلوات الخمس.

"الحلال": هو المأذون في فعله شرعاً.

"الحرام": كل ما منع الشرع من فعله على سبيل الحتم.

"أأدخل الجنة ؟": مع السابقين، من غير سبق عذاب.

المعنى العام:

يحدثنا جابر رضي الله عنه عن ذلك المؤمن المتلهف إلى جنة عرضها السماوات والأرض أُعِدَّت للمتقين، إذ جاء يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن طريقها، ويستفتيه عن عمل يدخله فسيح رحابها، فيدله رسول الله صلى الله عليه وسلم على بغيته، وتتحقق لها أمنيته.

التزام الفرائض وترك المحرمات أساس النجاة : لقد سأل النعمان رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل إذا استمر في أداء الصلاة المفروضة عليه بقوله تعالى: {إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء: 103]. أي فرضاً محدداً بوقت ؟.

ثم إذا أدرك شهر رمضان المفروض عليه صيامه بقوله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185] قام بصيامه، ملتزماً لآدابه ومراعياً لحرمته ؟ .

ثم وقف عند حدود الله تعالى فيما أحل أو حرم، فلم يحل حراماً ولم يحرم حلالاً، بل اعتقد حل ما أحله الله وحرمة ما حرمه، فاجتنب الحرام مطلقاً، وفعل من الحلال الواجب منه ؟.

سأل: هل إذا فعل ذلك كله، ولم يستزد من الفضائل المستحبة والمرغوب فيها

- كفعل النوافل وترك المكروهات، والتورع عن بعض المباحات أحياناً - هل يكفيه ذلك للنجاة عند الله تعالى ويدخله الجنة، التي هي منتهى أمله ومبتغاه، مع المقربين الأخيار والسابقين الأبرار، دون أن يمسه عذاب أو يناله عقاب؟.

ويجيبه رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يطمئن نفسه، ويشرح صدره، ويفرح قلبه، ويشبع رغبته، ويحقق لهفته، فيقول له: "نعم".



_________________




avatar
poilu
webmaster
webmaster

Masculin
Nombre de messages : 3405
Age : 35
Localisation : Ared Allah
Date d'inscription : 22/05/2008

http://www.emploi-tunisie.com/

Revenir en haut Aller en bas

Re: 40 nawawiya

Message par poilu le Lun 16 Mar - 10:35



أخرج النسائي وابن حبان والحاكم : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "ما من عبد يُصلِّي الصلواتِ الخمس، ويصومُ رمضان، ويُخرجُ الزكاة، ويجتنبُ الكبائرَ السبع، إلا فُتحت له أبوابُ الجنة يدخل من أيها شاء". ثم تلا: {إن تجتنبوا كبائرَ ما تُنهون عنه نُكَفِّرْ عنكم سيئاتكم ونُدْخِلْكُم مُدْخلاً كريماً} [النساء: 31].

والكبائر السبع، هي: الزنا، وشرب الخمر، والسحر، والاتهام بالزنا لمن عُرِف بالعفة، والقتل العمد بغير ذنب، والتعامل بالربا، والفرار من وجه أعداء الإسلام في ميادين القتال.

وموقف رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا يدل على يسر الإسلام، وأن الله تعالى لم يكلف أحداً من خلقه ما فيه كلفة ومشقة، وهو سبحانه القائل: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ} [البقرة: 185]. فالتكاليف في الشريعة الإسلامية كلها متصفة باليسر، وضمن حدود الطاقة البشرية.

صدق المسلم وصراحته: إن النعمان رضي الله عنه كان مثال المؤمن الصريح بقلبه وقالبه، فهو لا يريد أن يتظاهر بالتقوى والصلاح مما ليس في نفسه أن يفعله، أو لا يقوم به فعلاً، بل هو إنسان يريد النجاة والفلاح، وهو على استعداد أن يلتزم كل ما من شأنه أن يوصله إلى ذلك.

الزكاة والحج فريضتان محكمتان: فالتزام هذين الركنين ممن وجبا عليه، شرط أساسي في نجاته من النار ودخوله الجنة دون عذاب.

ولم يذكرهما النعمان رضي الله عنه بخصوصهما - كما ذكر الصلاة والصوم - إما لأنهما لم يفرضا بعد، وإما لكونه غير مكلف بهما لفقره وعدم استطاعته، أو لأنهما يدخلان في تعميمه بعدُ بقوله: وأحللت الحلال وحرمت الحرام، فإنه يستلزم فعل الفرائض كلها، لأنها من الحلال الواجب، وتركها من الحرام الممنوع.

أهمية الصلاة والصيام: إن تصدير هذا السائل سؤاله بأداء الصلوات المفروضة، يدل دلالة واضحة على ما استقر في نفوس الصحابة رضي الله عنهم من تعظيم أمرها والاهتمام بها، وكيف لا ؟ وهي عماد الدين، وعنوان المسلم يؤديها في اليوم والليلة خمس مرات، محافظاً على أركانها وواجباتها، وسننها وآدابها. [انظر الحديث 3]

وأما الصوم: فهو في المرتبة الثانية بعد الصلاة، وإن كان لا يقل عنها في الفرضية، فقد أجمعت الأمة على أنه أحد أركان الإسلام التي عُلمت من الدين بالضرورة. [انظر الحديث 3]




_________________




avatar
poilu
webmaster
webmaster

Masculin
Nombre de messages : 3405
Age : 35
Localisation : Ared Allah
Date d'inscription : 22/05/2008

http://www.emploi-tunisie.com/

Revenir en haut Aller en bas

Re: 40 nawawiya

Message par poilu le Lun 16 Mar - 10:41

فعل الواجب وترك المحرم وقاية من النار: الأصل في عبادة الله عز وجل المحافظة على الفرائض مع ترك المحرمات، فمن فعل ذلك فاز أيما فوز وأفلح أيما فلاح، جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، شهدتُ أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، وصلَّيت الخمس، وأديت زكاة مالي، وصمت شهر رمضان ؟. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من ماتَ على هذا كان مع النبيين والصديقين والشهداء يوم القيامة هكذا - ونصبَ أُصبعيه - ما لم يعقَّ والديه". يعق من العقوق، وهو عدم الإحسان إلى الوالدين كما أمر الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم.

الإتيان بالنوافل زيادة قرب من الله تعالى وكمال: والمسلم الذي يرجو النجاة، وتطمح نفسه إلى رفيع الدرجات عند الله عز وجل، لا يترك نافلة ولا يقرب مكروهاً، ولا يفرق فيما يطلب منه بين واجب أو مفروض أو مندوب، كما لا يفرق فيما نهي عنه بين محرم أو مكروه.

وهكذا كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عامة يفعلون، لا يفرقون فيما أُمِروا به أو نُهُوا عنه، بل يلتزمون قول الله عز وجل: {وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7]. رغبة في الثواب، وطمعاً في الرحمة والرضوان، وإشفاقاً من المعصية والحرمان.

ونحن إذ نرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقر ذلك الصحابي على إعلانه: "والله لا أزيد على ذلك شيئاً "، ولا ينبهه إلى فضل الزيادة والتطوع، نعلم أنه صلى الله عليه وسلم فعل ذلك تيسيراً عليه وتسهيلاً، وتعليماً للقادة والهداة إلى الله عز وجل: أن يبثُّوا روح الأمل في النفوس، وأن يتخلقوا بالسماحة والرفق، وتقريراً لما جاء به الإسلام من التيسير ورفع الحرج. على أنه صلى الله عليه وسلم يعلم أن هذا المؤمن التقي حين يعبد الله عز وجل بما افترض عليه، ويصل به قلبه، ينشرح صدره، ويشعر باطمئنان نفسي ومتعة روحية، فيحمله كل ذلك على الشغف بالعبادة، والرغبة في الزيادة من مرضاة الله عز وجل، بأداء النوافل وترك المكروه.


_________________




avatar
poilu
webmaster
webmaster

Masculin
Nombre de messages : 3405
Age : 35
Localisation : Ared Allah
Date d'inscription : 22/05/2008

http://www.emploi-tunisie.com/

Revenir en haut Aller en bas

Re: 40 nawawiya

Message par poilu le Lun 16 Mar - 10:43

التحليل والتحريم تشريع، لا يكون إلا لله تعالى: إن أصل الإيمان: أن يعتقد المسلم حِلَّ ما أحلَّه الله عز وجل وحرمة ما حرمه، سواء فعل المحرم أم ترك الحلال، فإن زعم إنسان لنفسه أنه يستطيع أن يحرم ما ثبت حله في شرع الله عز وجل، أو يحلل ما ثبتت حرمته، فإنه بذلك يتطاول على حق الله عز وجل، الذي له وحده سلطة التشريع، والتحليل والتحريم، فمن اعتقد أن له أن يشرع خلاف ما شرعه الله عز وجل، وبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو يشرع بهواه دون التزام قواعد التشريع الإسلامي، فقد خرج عن الإسلام، وبرئ منه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم. قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [المائدة: 87]. وقد ثبت أنها نزلت في بعض الصحابة الذين أرادوا أن يحرموا على أنفسهم بعض الطيبات تقشفاً وزهداً، فقال لهم صلى الله عليه وسلم : "لكني أُصلِّي وأنام، وأصومُ وأُفطر، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني". رواه البخاري ومسلم.

الحِنْث باليمين والبِرُّ به: من حلف أن يفعل خيراً وما فيه طاعة فالأفضل له البر بيمينه، أي أن يفعل ما حلف على فعله لقوله تعالى: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} [المائدة: 89] أي احفظوها عن أن تحنثوا فيها. ومن حلف على ترك واجب أو فعل معصية وجب عليه الحنث بيمينه، أي أن يخالف يمينه ولا يفعل ما أقسم على فعله، روى أبو داود وغيره، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"من حلف على معصية فلا يمين له".

وأفاد الحديث:

أن على المسلم أن يسأل أهل العلم عن شرائع الإسلام، وما يجب عليه وما يحلُّ له وما يحرم، إن كان يجهل ذلك، ليسيرَ على هدى في حياته : وتطمئنَ نفسُه لسلامة عمله.

كما أفاد: أن على المعلم أن يتوسع بالمتعلم : ويبشره بالخير، ويأخذه باليسر والترغيب.

ومن حلف على ترك خيرٍ غير واجب عليه، فالأفضل في حقه أن يحنث، لأنه خير له، روى مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال: "من حلف على يمينٍ ورأى غيرها خيراً منها، فليأتِ الذي هو خير وليُكَفِّر عن يمينه" .




_________________




avatar
poilu
webmaster
webmaster

Masculin
Nombre de messages : 3405
Age : 35
Localisation : Ared Allah
Date d'inscription : 22/05/2008

http://www.emploi-tunisie.com/

Revenir en haut Aller en bas

Re: 40 nawawiya

Message par poilu le Ven 20 Mar - 8:43

الحديث الثالث والعشرون:

كُلُّ خَيرٍ صَدَقة


عن أبي مالكٍ الحارِثِ بنِ عاصِمٍ الأَشْعَرِيِّ رضي اللهُ عنهُ قال : قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيَمانِ، والحمدُ لِلهِ تَمْلأُ الْمِيزَانَ، وسُبْحانَ اللهِ والحمدُ لِلهِ تَمْلآنِ - أو تَمْلأُ - ما بَيْنَ السَّماواتِ والأرضِ، والصَّلاةُ نورٌ، والصَّدَقَةُ بُرْهانٌ، والصَّبْرُ ضِيَاءٌ، والْقُرآنُ حُجَّةٌ لَكَ أو عَلَيْكَ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدو، فَبائعٌ نَفْسَهُ، فَمُعْتِقُها أَو مُوبِقُها". رواه مسلم.

مفردات الحديث:

الطُّهور: فعلٌ يترتب عليه رفع حَدَث - كالوضوء والغسل-، أو إزالة نجس، كتطهير الثوب والبدن والمكان، أو المراد الوضوء فقط.

"شطر": نصف.

"الحمد لله": الثناء الحسن على الله تعالى لما أعطى من نِعَم، والمراد هنا : ثواب لفظ الحمد لله.

"الميزان": كِفَّة الحسنات من الميزان الذي توزن به أعمال العباد يوم القيامة.

"سبحان الله": تعظيم الله تعالى وتنزيهه عن النقائص، والمراد هنا ثواب لفظ سبحان الله.

"الصلاة نور": أي تهدي إلى فعل الخير كم يهدي النور إلى الطريق السليم.

"برهان": دليل على صدق الإيمان.

"الصبر": حبس النفس عما تتمنى، وتحملها ما يشق عليها، وثباتها على الحق رغم المصائب.

"ضياء": هو شدة النور، أي بالصبر تنكشف الكُرُبات.

"حجة": برهان ودليل ومرشد ومدافع عنك.

"يغدو": يذهب باكراً يسعى لنفسه.

"بائع نفسه": لله تعالى بطاعته، أو لشيطانه وهواه بمعصية اللهتعالى وسخطه.

"مُعتقها": مخلِّصها من الخِزي في الدنيا، والعذاب في الآخرة.

"موبقها": مهلكها بارتكاب المعاصي وما يترتب عليها من الخزي والعذاب.

المعنى العام :

الطهارة وثوابها: الطهارة شرط لصحة العبادة، وعنوان محبة الله تعالى. فلقد بين صلى الله عليه وسلم، مُطَمْئِناً المسلمين الخاشعين، أن ما يقوم به المؤمن من طهارة لبدنه وثوبه - استعداداً لمناجاة ربه - أثر هام وبارز من آثار إيمانه، إذ يعبر به عن إذعانه لأمره، واستجابته لندائه.{وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [المائدة: 6].وقال: {وثيابَكَ فَطَهِّر} [المدثر: 4]. فيقوم ويحتمل المكاره، ليقف بين يدي الله تعالى نقياً تقياً، حسن الرائحة والسمت كما أحسن الله خلقه، وقد وجبت له محبة الله عز وجل: {إن الله يُحب التوَّابين ويحبُّ المتطهرين} [البقرة: 222].

لقد بَيَّن صلى الله عليه وسلم أن أجر الطهارة، من وضوء وغيره، يتضاعف عند الله تعالى حتى يبلغ نصف أجر الإيمان، وذلك لأن الإيمان يمحو ما سبقه من الخطايا الكبيرة والصغيرة، والطهارة - وخاصة الوضوء - تمحو ما سبقها من خطايا صغيرة، فكانت كنصف الإيمان.

روى مسلم، عن عثمان رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من توضأ فأحسنَ الوضوءَ خرجت خطاياه من جسده، حتى تخرج من تحت أظفاره".

والإيمان تنظيف للباطن من الأدران المعنوية، كالشرك بالله تعالى والنفاق وما أشبه ذلك، والطُّهور تنظيف للظاهر من الأدران الحسية.

_________________




avatar
poilu
webmaster
webmaster

Masculin
Nombre de messages : 3405
Age : 35
Localisation : Ared Allah
Date d'inscription : 22/05/2008

http://www.emploi-tunisie.com/

Revenir en haut Aller en bas

Re: 40 nawawiya

Message par poilu le Ven 20 Mar - 8:47

.

من خصال الإيمان: الوضوء من خصال الإيمان الخفية، التي لا يُحافظ عليها إلا المؤمن، قال عليه الصلاة والسلام: "لن يُحافظَ على الوضوء إلا مؤمن" رواه ابن ماجه والحاكم. لأنه أمر غير ظاهر، إلى جانب ما فيه من المكاره، ولذا كان المحافظ عليه أسبق إلى دخول الجنة.

روى ابن خزيمة في صحيحه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أصبحَ يوماً فدعا بلالاً فقال: "يا بلال، بم سبقتني إلى الجنة ؟ إني دخلت البارحة الجنة، فسمعت خشخشتك أمامي" فقال بلال : يا رسول الله، ما أذَّنْتُ قط إلا صَلَّيْتُ ركعتين، ولا أصابني حدث قط إلا توضأت عنده. فقال صلى الله عليه وسلم: "لهذا".

ذِكْرُ الله تعالى وشكره: إن التعبير عن شكر الله عز وجل بالإكثار من ذكره، ولا سيما بما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من صيغ وألفاظ، يملأ ثوابه كفة ميزان الأعمال الصالحة يوم القيامة، ففي مسند أحمد رحمه الله تعالى، عن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله اصطفى من الكلام أربعاً : سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، فمن قال: سبحان الله كُتبت له عشرون حسنة وحُطَّتْ عنه عشرون سيئة، ومن قال : الله أكبر مثل ذلك، ومن قال: لا إله إلا الله مثل ذلك، ومن قال : الحمد لله مثل ذلك، ومن قال الحمد لله رب العالمين من قبل نفسه كُتبت له ثلاثون حسنة، وحُطَّت عنه ثلاثون سيئة".

فمن عبر عما سبق بلسانه، معتقداً بما تلفظ بملء قلبه ونفسه، مستحضراً لمعانيها بفكره وعقله، فإنه ينال جزاءً عظيماً، لو كان يقاس بالمساحات ويقدر بالأحجام لَسَدَّ ما بين السماوات والأرض، وكان له سُلَّماً يصعد عليه إلى درجات العلى.

اطمئنان القلب: لا بد حال الذكر من استحضار القلب وفهم المعاني ما أمكن، حتى يكون لذلك أثر في نفس المسلم، فيطمئن قلبه ويستقيم سلوكه : {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28].

الإكثار من الذكر: المؤمن في حاجة ماسة إلى اطمئنان قلبه واستقرار نفسه، ولذا لابد له أن يكثر من ذكر الله عز وجل، حتى يكون دائماً على صلة به، معتمداً عليه، مستمداً لعونه ونصرته، طالباً لعفوه ومغفرته، حتى يذكره الله تعالى في ملكوته، فيشمله بفضله ورحمته، ويُسَلِّكه مسالك الهدى والحق:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلا * هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} [الأحزاب:41-43].

بكرة وأصيلاً: عند طلوع الشمس وعند ميلانها للغروب والمراد : جميع الأوقات.


_________________




avatar
poilu
webmaster
webmaster

Masculin
Nombre de messages : 3405
Age : 35
Localisation : Ared Allah
Date d'inscription : 22/05/2008

http://www.emploi-tunisie.com/

Revenir en haut Aller en bas

Re: 40 nawawiya

Message par poilu le Ven 20 Mar - 8:51

الصلاة نور: الصلاة فريضة محكمة وركن أساسي من أركان الإسلام، وهي - كما بين صلى الله عليه وسلم - نور مطلق تدل صاحبها على طريق الخير، وتمنعه من المعاصي، وتهديه سبيل الاستقامة، قال تعالى: {إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [العنكبوت: 45] فهي نور معنوي يستضاء به في طرق الهداية والحق، كما يُستضاء بالضياء المادي إلى الطريق القويم والسلوك السليم، وهي تكسب المسلم الهيبة والبهاء في الدنيا، كما تشع النور على وجهه يوم القيامة: {نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ} [التحريم: 8]. وقال تعالى: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} [الفتح: 29].

الصلاة صلة العبد بربه، ومناجاته لخالقه، ولهذا كانت قرة عين المتقين، يجدون فيها الراحة والسكينة والأمن، وكان صلى الله عليه وسلم إذا حَزَبَه -أمر أي: أصابه- قال: "يا بلال أقم الصلاة، وأرحنا بها" رواه أبو داود.

الصدقة برهان: البرهان هو الشعاع الذي يلي وجه الشمس، ومنه سميت الحجة القاطعة برهاناً لوضوح دلالتها على ما دلت عليه.

فكذلك الصدقة برهان على صحة الإيمان، وطيب النفس بها علامة على وجود الإيمان وطعمه.

طهارة وصدق: المسلم الطاهر النظيف من الأوساخ المادية، المعبر عن شكره لله بقوله، مؤدياً حق الله في عبادته، طاهر نظيف من الأوساخ المعنوية، ومن أبرزها الشح والبخل، فالمسلم أبداً سخي كريم، سَمْحٌ جَوَادٌ، فلا يجتمع بخل وإيمان في قلب امرئ واحد، قال تعالى: {وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ} [الحشر: 9].

الصبر ضياء: الضياء هو النور الذي يحصل فيه نوع حرارة وإحراق، كضياء الشمس، بخلاف القمر فإنه نور محض فيه إشراق بغير إحراق، وكان الصبر ضياء لأنه شاق على النفوس، يحتاج إلى مجاهدة النفس وحبسها وكفها عما تهواه.

الصبر طريق النصر: لا يزال المسلم على صواب ما استمر في صبره، وذلك أن الإنسان يعيش في الدنيا تحوفه الشدائد، وتحيط به المصائب، وكل ذلك يحتاج إلى ثبات وقوة، وإلا تلاشى الإنسان وضاع، وما أكثر ما يحتاج المسلم في حياته إلى الصبر، فالطاعة تحتاج إلى صبر، وترك المعصية يحتاج إلى صبر، وتحمل المكاره والمصائب يحتاج إلى صبر، ولذلك كان التخلق بالصبر قوة لا تساويها قوة، ونوراً عظيماً لا يزال صاحبه مستضيئاً به، مهتدياً إلى الحق مستمراً على الصواب.

القرآن حجة: المسلم منهاجه القرآن، وإمامه كتاب الله تعالى: يهتدي بهديه، ويأتمر بأمره، وينتهي بنهيه، ويتخلق بأخلاقه، فمن فعل ذلك انتفع بالقرآن إذا تلاه، وكان دليلاً له يدله على النجاة في الدنيا وبرهاناً يدافع عنه يوم القيامة، ومن تنكب الطريق وانحرف عن تعاليم القرآن، كان القرآن خصمه يوم القيامة.

شفاء المؤمن وداء الكافر والمنافق: والمؤمن يجد في كتاب الله تعالى شفاء له من الأدواء المادية والمعنوية، كلما قرأه وتدبره أشرقت روحه، وانشرح صدره، وسرى سر الحياة في عروقه. وغير المؤمن إذا سمع القرآن اضطرب وغمت نفسه، وظن أن الهلاك نازل به. قال تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَارًا} [الإسراء: 82].


_________________




avatar
poilu
webmaster
webmaster

Masculin
Nombre de messages : 3405
Age : 35
Localisation : Ared Allah
Date d'inscription : 22/05/2008

http://www.emploi-tunisie.com/

Revenir en haut Aller en bas

Re: 40 nawawiya

Message par poilu le Ven 20 Mar - 8:55



طريق الجنة: يختم صلى الله عليه وسلم توجيهاته الرائعة وعظاته الباهرة ببيان أصناف الناس، إذ الناس جميعاً يصبحون كل يوم ويمسون، ولكنهم ليسوا على حالة واحدة، فهناك من قضى ليله أو نهاره في طاعة الله سبحانه وتعالى ومرضاته، يلتزم الصدق في معاملته مع الله عز وجل ومع الناس، فأنقذ نفسه من الهلاك وخلصها من العذاب، فهو حر النفس، حر الفكر والعقل، حر الإرادة، لم يقبل قيمة لنفسه إلا الجنة الخالدة والنعيم الأبدي المقيم. وهناك من قضى ليله أو نهاره في معصية الله تعالى، ومخالفة أوامره في شؤونه العامة والخاصة، مع الله تعالى ومع الخلق، فأهلك نفسه وأوردها المخاطر، وباعها بثمن بخس: شقاء في الدنيا وسجن في جحيم أبدي في العقبى، إذ كان أسير شهوته وهواه، وطوع شيطانه ونفسه: "كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها". كل إنسان : إما ساع في هلاك نفسه أو في فكاكها، فمن سعى في طاعة الله فقد باع نفسه لله وأعتقها من عذابه، ومن سعى في معصية الله تعالى فقد باع نفسه بالهوان وأوقعها بالآثام الموجبة لغضب الله عز وجل وعقابه. قال تعالى: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا} [الشمس: 7 - 10]. والمعنى: قد أفلح من زكى نفسه بطاعة الله، وخاب من زجها في المعاصي.

شهادة مقبولة منجية: ويستعين المؤمن على عتق نفسه من النار بصقل إيمانه وتمتين يقينه بذكر الله تعالى. قال صلى الله عليه وسلم: "من قال حين يصبح أو يمسي: اللهم إني أصبحت أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك أنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمداً عبدك ورسولك. أعتق الله ربعه من النار، فمن قالها مرتين أعتق الله نصفه من النار، ومن قالها ثلاثاً أعتق الله ثلاثة أرباعه من النار، فإن قالها أربعاً أعتقه الله من النار". رواه أبو داود. وذلك أن هذه الشهادة تبعث في نفسه خشية الله عز وجل، والرغبة في طاعته والرهبة من معصيته، فتكون سبباً في بعده عن النار وقربه من رضوان الله عز وجل.

ومما يرشد إليه الحديث:

أن الأعمال توزن، ولها خفة وثقل، دل على ذلك نصوص الكتاب والسنة، وعليه إجماع الأمة.

المحافظة على الصلوات بأوقاتها، وأدائها كاملة بأركانها وواجباتها وسننها وآدابها، بعد تحقق شروطها كاملة.

الإكثار من الإنفاق في وجوه الخير، والمسارعة إلى سد حاجة الفقراء والمعوزين، والبحث عن الأرامل واليتامى والفقراء المعففين والإنفاق عليهم، لتكون الصدقة خالصة لوجهه تعالى.

الصبر على الشدائد، وخاصة على ما ينال المسلم نتيجة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله تعالى.

القرآن دستور المسلم، فعليه الإقبال على تلاوته مع تفهم معناه والعمل بمقتضاه.

المسلم يسعى لأن يستفيد من وقته وعمره في طاعة الله عز وجل، ولا يشغل نفسه إلا بمولاه سبحانه، وما يعود عليه بالنفع في معاشه ومعاده.


_________________




avatar
poilu
webmaster
webmaster

Masculin
Nombre de messages : 3405
Age : 35
Localisation : Ared Allah
Date d'inscription : 22/05/2008

http://www.emploi-tunisie.com/

Revenir en haut Aller en bas

Re: 40 nawawiya

Message par poilu le Mar 31 Mar - 14:58

الحديث الرابع والعشرون:

تَحْرِيمُ الظُّلْمِ



عن أبي ذَرٍّ الْغِفاريِّ رضي الله عنه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم فيما يَرْويهِ عن رَبِّهِ عَزَّ وجَلَّ أَنَّهُ قال: " يا عِبادي إنِّي حَرَّمْتُ الظُلْمَ على نَفْسِي وَ جعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّماً فلا تَظَالَمُوا.

يا عِبادي كُلُّكُمْ ضالٌّ إلا مَنْ هَدَيْتُهُ، فاسْتَهدُوني أهْدِكُمْ.

يا عِبادِي كُلُّكُمْ جائعٌ إلا مَنْ أطْعَمْتُهُ، فاسْتَطْعِمُوني أُطْعِمْكُم.

يا عِبادِي كُلُّكُمْ عَارٍ إلا مَنْ كَسَوْتُهُ، فاسْتكْسوني أَكسُكُم.

يا عِبادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بالليْلِ والنَّهارِ، وأنا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَميعاً، فاسْتَغْفِرُوني أُغْفِر لكُمْ.

يا عِبادِي إِنَّكُمْ لنْ تبْلغُوا ضَرِّي فتَضُرُّوني، ولن تبْلُغُوا نفْعي فَتَنْفعُوني.

يا عِبادِي لوْ أَنَّ أَوَّلكُمْ وآخِرَكُمْ وإنْسَكُمْ وجِنَّكُمْ كانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ واحدٍ مِنْكُمْ ما زادَ ذلك في مُلْكي شَيئاً.

يا عِبادِي لوْ أَنَّ أَوَّلكُمْ وآخِرَكُمْ وإنْسَكُمْ وجِنَّكُمْ كانُوا عَلَى أَفْجرِ قَلْبِ وَاحدٍ مِنْكُمْ ما نَقَصَ مِنْ مُلْكي شَيئاً.

يا عِبادِي لوْ أَنَّ أَوَّلكُمْ وآخِرَكُمْ وإنْسَكُمْ وجنَّكُمْ قاموا في صَعِيدٍ، فَسَأَلُوني، فأَعْطَيْتُ كلَّ واحدٍ مَسْأَلَتَهُ ما نَقَصَ ذلك مِمَّا عِنْدِي إلا كما يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إذا أُدْخِلَ الْبَحْرَ.

يا عِبادِي إنَّما هي أعمَالكُمْ أُحْصِيها لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إيَّاها، فَمَنْ وَجَدَ خيْراً فَلْيَحْمَدِ اللهَ، ومَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذلك فَلا يَلومَنَّ إلا نَفْسَهُ" رواه مسلم.




مفردات الحديث:

"حرمت الظلم": الظلم لغة: وضع الشيء في غير محله. وهو مجاوزة الحد أو التصرف فيحق الناس بغير حق. وهو مستحيل على الله تعالى. ومعنى حرمت الظلم على نفسي : أي لا يقع مني، بل تعاليت عنه وتقدست.

"ضال": غافل عن الشرائع قبل إرسال الرسل.

"إلا من هديته": أرشدته إلى ما جاء به الرسل ووفقته إليه.

"فاستهدوني": اطلبوا مني الهداية.

"صعيد واحد": أرض واحدة ومقام واحد.

"المِخْيط": بكسر الميم وسكون الخاء، الإبرة.

"أُحصيها لكم": أضبطها لكم بعلمي وملائكتي الحفظة.

"أوفيكم إياها": أوفيكم جزاءها في الآخرة.


_________________




avatar
poilu
webmaster
webmaster

Masculin
Nombre de messages : 3405
Age : 35
Localisation : Ared Allah
Date d'inscription : 22/05/2008

http://www.emploi-tunisie.com/

Revenir en haut Aller en bas

Re: 40 nawawiya

Message par poilu le Mar 31 Mar - 15:00



المعنى العام:

تحريم الظلم على الله: ولفظ الحديث صريح في أن الله عز وجل منع نفسه من الظلم لعباده: "إني حرمت الظلم على نفسي"، وهو صريح في القرآن الكريم أيضاً، قال تعالى: {وما أنا بظلامٍ للعبيد} .

تحريم الظلم على العباد: حرم الله عز وجل الظلم على عباده، ونهاهم أن يتظالموا فيما بينهم، فحرم على كل إنسان أن يظلم غيره، مع أن الظلم في نفسه محرم مطلقاً. و الظلم نوعان:

الأول: ظلم النفس، وأعظمه الإشراك بالله، قال تعالى: {إن الشرك لظلم عظيم}، لأن المشرك جعل المخلوق في منزلة الخالق وعبده مع الله تعالى المنزه عن الشريك.

ويلي ظلم الإشراك بالله المعاصي والآثام الصغيرة والكبيرة، فإن فيها ظلماً للنفس بإيرادها موارد العذاب والهلاك في الدنيا والآخرة.

الثاني : ظلم الإنسان لغيره، وقد تكرر تحريمه والتحذير منه في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، ففي الصحيحين، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "إن الظلم ظلمات يوم القيامة".

الافتقار إلى الله: والخلق كلهم مفتقرون إلى الله في جلب المصالح ودفع المضار في الدنيا والآخرة، فهم في حاجة ماسة إلى هداية الله ورزقه في الدنيا وهم بحاجة إلى رحمة الله ومغفرته في الآخرة، والمسلم يتقرب إلى الله عز وجل بإظهار الحاجة والافتقار، وتتجلى عبوديته الحقة لله رب العالمين في إحدى الصور الثلاث التالية:

أولاً: بالسؤال، والله سبحانه وتعالى يحب أن يُظْهِرَ الناسُ حاجتهم لله وأن يسألوه جميع مصالحهم الدينية والدنيوية: من الطعام والشراب والكسوة، كما يسألونه الهداية والمغفرة.

ثانياً: بطلب الهداية.

ثالثاً: بالامتثال الكامل، وذلك باجتناب كل ما نهى الله تعالى عنه، وفعل كل ما أمر الله تعالى به.


_________________




avatar
poilu
webmaster
webmaster

Masculin
Nombre de messages : 3405
Age : 35
Localisation : Ared Allah
Date d'inscription : 22/05/2008

http://www.emploi-tunisie.com/

Revenir en haut Aller en bas

Re: 40 nawawiya

Message par poilu le Lun 13 Avr - 15:07

الحديث الخامس والعشرون:

فضلُ اللهِ تعَالى وَسَعَةُ رحْمَتِه


عن أبي ذَرٍّ رضي اللهُ عنه: "أَنَّ ناساً من أَصْحابِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا لِلنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: يا رسولَ اللهِ، ذَهَب أَهْلُ الدُّثورِ بالأُجورِ، يُصَلُّونَ كما نُصَلِّي، ويَصُومُونَ كما نَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُون بِفضُولِ أَمْوَالِهِمْ. قَالَ: "أوَ ليسَ قَدْ جَعَلَ اللهُ لَكُمْ مَا تَصَدَّقُونَ ؟ إنَّ لَكُمْ بكلِّ تَسْبيحَةٍ صَدَقَةً، وكُلِّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةً، وكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةً، وَأَمْرٍ بِالْمَعرُوفِ صَدَقَةً، وَنَهْيٍ عَنْ مُنْكَرٍ صَدَقَةً، وفي بُضْعِ أحَدِكُمْ صَدَقَةً. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَأْتي أحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أجرٌ ؟ قَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَها في حَرَامٍ، أَكَانَ عَليْهِ وزْرٌ ؟ فَكَذلِكَ إذَا وَضَعَها في الْحَلاَلِ كانَ لَهُ أَجْرٌ ". رواه مسلم.



"أن أناساً": الأناس والناس بمعنى واحد، وهؤلاء الناس هم فقراء المهاجرين.

"الدثور": جمع دَثْر، وهو المال الكثير.

"فضول أموالهم": أموالهم الزائدة عن كفايتهم وحاجاتهم.

"تصدقون": تتصدقون به.

"تسبيحة": أي قول: سبحان الله.

"تكبيرة": قول: الله أكبر.

"تحميدة": قول: الحمد لله.

"تهليلة" : قول: لا إله إلا الله.

"صدقة": أجر كأجر الصدقة.

"بُضع": البُضع: الجماع.

"شهوته": لذته.

"وزر" : إثم وعقاب.

المعنى العام:

"يا رسول الله، ذهب أهل الدثور بالأجور". لقد حاز أصحاب الأموال والغنى كل أجر وثواب، واستأثروا بذلك دوننا، وذلك أنهم "يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم". فنحن وإياهم في ذلك سواء، ولا ميزة لنا عليهم، ولكنهم يفضلوننا ويتميزون علينا، فإنهم "يتصدقون بفضول أموالهم" ولا نملك نحن ما نتصدق به لندرك مرتبتهم، ونفوسنا ترغب أن نكون في مرتبتهم عند الله تعالى، فماذا نفعل ؟.

الحكمة البالغة وأبواب الخير الواسعة: يدرك المصطفى صلى الله عليه وسلم لهفة هؤلاء وشوقهم إلى الدرجات العلى عند ربهم، ويداوي نفوسهم بما آتاه الله تعالى من حكمة، فيطيب خاطرهم ويلفت أنظارهم إلى أن أبواب الخير واسعة، وأن هناك من الأعمال ما يساوي ثوابُه ثوابَ المتصدق، وتُدَاني مرتبةُ فاعله مرتبةَ المنفق، إن لم تزد عليها في بعض الأحيان.

"أو ليس قد جعل الله لكم ما تصدقون ؟ " بلى إن أنواع الصدقات بالنسبة إليكم كثيرة، منها ما هو إنفاق على الأهل، ومنها ما هو ليس بإنفاق، وكل منها لا يقل أجره عن أجر الإنفاق في سبيل الله عز وجل.

فإذا لم يكن لديكم فضل مال، فسبحوا الله عز وجل وكبروه واحمدوه وهللوه، ففي كل لفظ من ذلك أجر صدقة، وأي أجر ؟


_________________




avatar
poilu
webmaster
webmaster

Masculin
Nombre de messages : 3405
Age : 35
Localisation : Ared Allah
Date d'inscription : 22/05/2008

http://www.emploi-tunisie.com/

Revenir en haut Aller en bas

Re: 40 nawawiya

Message par poilu le Lun 13 Avr - 15:09

وروى أحمد والترمذي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل : أي العباد أفضل عند الله يوم القيامة ؟ قال: "الذاكرون الله كثيراً ".

دعوة الخير صدقة على المجتمع: وكذلكم: باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واسع ومفتوح، وأجر من يقوم بهذا الفرض الكفائي لا يقل عن أجر المنفق المتصدق، بل ربما يفوقه مراتب كثيرة : "كل معروف صدقة" رواه مسلم. {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران: 110].

سعة فضل الله عز وجل: وأيضاً فقد جعل الله عز وجل لكم أجراً وثواباً تنالونه كل يوم وليلة إذا أخلصتم النية وأحسنتم القصد: أليس أحدكم ينفق على أهله وعياله: "ونفقة الرجل على أهله وزوجته وعياله صدقة". رواه مسلم، و "إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله تعالى إلا أجرت عليها، حتى اللقمة ترفعها إلى فيه امرأتك" متفق عليه. أي تطعمها إياها. بل أليس أحدكم يعاشر زوجته ويقوم بواجبه نحوها، ليعف نفسه ويكفها عن الحرام، ويحفظ فرجه ويقف عند حدود الله، ويجتنب محرماته التي لو اقترفها كان عليه إثم وعقاب ؟ فكذلك له أجر وثواب، حتى ولو ظن أنه يُحَصِّل لذته ويُشبع شهوته، طالما أنه يُخلص النية في ذلك، ولا يقارب إلا ما أحلّ الله تعالى له.

ومن عظيم فضل الله عز وجل على المسلم: أن عادته تنقلب بالنية إلى عبادة يؤجر عليها، ويصير فعله وتركه قربة يتقرب بها من ربه جل وعلا، فإذا تناول الطعام والشراب المباح بقصد الحفاظ على جسمه والتقوِّي على طاعة ربه، كان ذلك عبادة يثاب عليها، ولا سيما إذا قارن ذلك ذكر الله تعالى في بدء العمل وختامه، فسمى الله تعالى في البدء، وحمده وشكره في الختام.


_________________




avatar
poilu
webmaster
webmaster

Masculin
Nombre de messages : 3405
Age : 35
Localisation : Ared Allah
Date d'inscription : 22/05/2008

http://www.emploi-tunisie.com/

Revenir en haut Aller en bas

Re: 40 nawawiya

Message par poilu le Lun 13 Avr - 15:18

وكذلك: يربو الأجر وينمو عند الله عز وجل للمسلم الذي يكف عن محارم الله عز وجل، ولا سيما إذا جدّد العهد في كل حين، واستحضر في نفسه أنه يكف عن معصية الله تبارك وتعالى امتثالاً لأمره واجتناباً لما نهى عنه،طمعاً في ثوابه وخوفاً_من عقابه وتحقق فيه وصف المؤمنين الصادقين: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًَا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال: 2].

أبواب الخيركثيرة: ولا تقتصر أبواب الخير والصدقات على ما ذكر في الحديث، فهناك أعمال أخرى يستطيع المسلم القيام بها ويحسب له فيها أجر الصدقة. وفي الصحيحين : "تكف شَرَّك عن الناس فإنها صدقة" وعند الترمذي: "تبسمك في وجه أخيك لك صدقة .. وإفراغك دلوك في دلو أخيك لك صدقة".

ما يستفاد من الحديث

استعمال الحكمة في معالجة المواقف، وإدخال البشرى على النفوس، وتطييب الخواطر.

فضيلة الأذكار المشار إليها في الحديث، وأن أجرها يساوي أجر الصدقة لمن لا يملك مالاً يتصدق به ولا سيما بعد الصلوات المفروضة.

استحباب الصدقة للفقير إذا كان لا يُضَيِّق على عياله ونفسه، والذكر للغني ولو أكثر من الإنفاق، استزادة في الخير والثواب.

التصدق بما يحتاج الإنسان إليه للنفقة على نفسه أو أهله وعياله مكروه، وقد يكون محرماً إذا أدى إلى ضياع من تجب عليه نفقتهم.

الصدقة للقادر عليها ولمن يملك مالاً أفضل من الذكر.

فضل الغني الشاكر المنفق والفقير الصابر المحتسب.

أهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المجتمع المسلم.

حسن معاشرة الزوجة والقيام بحقها بما يحقق سكن نفسها ورغد عيشها، وكذلك حسن معاشرة الزوج اعترافاً بفضله وشكراً لإحسانه.

الحث على السؤال عما ينتفع به المسلم ويترقى به في مراتب الكمال.

للمستفتي أن يسأل عما خفي عليه من الدليل، إذا علم من حال المسؤول أنه لا يكره ذلك، ولم يكن فيه سوء أدب.

بيان الدليل للمتعلم، ولاسيما فيما خفي عليه، ليكون ذلك أثبت في قلبه وأدعى إلى امتثاله.

مشروعية القياس وترتيب الحكم إلحاقاً للأمر بما يشابهه أو يناظره.




_________________




avatar
poilu
webmaster
webmaster

Masculin
Nombre de messages : 3405
Age : 35
Localisation : Ared Allah
Date d'inscription : 22/05/2008

http://www.emploi-tunisie.com/

Revenir en haut Aller en bas

Re: 40 nawawiya

Message par poilu le Sam 18 Avr - 13:58

الحديث السادس والعشرون:

الإصلاحُ بَينَ النَاس

والعدل فيهم


عن أَبي هُرَيْرَةَ رَضي اللهُ عنه قال: قالَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "كُلُّ سُلامَى مِنَ النَّاسِ عليه صَدَقَةٌ، كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ: تَعْدِلُ بَيْنَ اثْنَيْنِ صَدَقَةٌ، وتُعين الرَّجُلَ في دَابَّتِهِ فَتَحْمِلُهُ عليها أو تَرْفَعُ لهُ متَاَعَهُ صَدَقَةٌ، والْكَلِمةُ الطَّيِّبةُ صَدَقَةٌ، وبكُلِّ خَطْوَةٍ تَمشِيها إلى الصَّلاةِ صَدَقَةٌ، وتُمِيطُ الأَذَى عنِ الطَّرِيِق صَدَقَةٌ". رواه البخاري ومسلم.

مفردات الحديث:

"سلامى": السلامى: عظام الكف والأصابع والأرجل، والمراد في هذا الحديث جميع أعضاء جسم الإنسان ومفاصله.

"تعدل بين اثنين": تحكم بالعدل بين متخاصمين.

"وتعين الرجل في دابته": وفي معنى الدابة السفينة والسيارة وسائر ما يحمل عليه.

"فتحمله عليها": أي تحمله، أو تعينه في الركوب، أو في إصلاحها.

"وبكل خطوة": الخطوة : بفتح الخاء: المرة من المشي، وبضمها: بُعْدُ ما بين القدمين.

"وتميط الأذى": بفتح التاء وضمها: تزيل، من ماط وأماط: أزال. والأذى: كل ما يؤذي المارَّة من حجر أو شوك أو قذر.

المعنى العام:

لقد خص النبي صلى الله عليه وسلم السُّلاَمِيَّات بالذِّكر في حديثه، لما فيها من تنظيم وجمال، ومرونة وتقابل، ولذا هدد الله عز وجل وتوعد كل معاند وكافر بالحرمان منها بقوله: {بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ} [القيامة: 4] أي أن نجعل أصابع يديه ورجليه مستوية شيئاً واحداً، كخف البعير وحافر الحمار، فلا يمكنه أن يعمل بها شيئاً، كما يعمل بأصابعه المفرقة ذات المفاصل من فنون وأعمال.

الشكر على سلامة الأعضاء: إن سلامة أعضاء جسم الإنسان، وسلامة حواسه وعظامه ومفاصله، نعمة كبيرة تستحق مزيد الشكر لله تعالى المنعم المتفضل على عباده. وقال سبحانه: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنْ النَّعِيمِ} [التكاثر: 8] قال ابن عباس: النعيم: صحة الأبدان والأسماع والأبصار، يسأل الله العباد: فيم استعملوها، وهو أعلم بذلك منهم، وهو قوله تعالى: {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا} [الإسراء: 36].

وقال ابن مسعود: النعيم الأمن والصحة. وأخرج الترمذي وابن ماجه "أن أول ما يُسأل العبد عنه يوم القيامة فيقول الله: ألم نُصِحَّ لك جسمك ونرويك من الماء البارد".


_________________




avatar
poilu
webmaster
webmaster

Masculin
Nombre de messages : 3405
Age : 35
Localisation : Ared Allah
Date d'inscription : 22/05/2008

http://www.emploi-tunisie.com/

Revenir en haut Aller en bas

Re: 40 nawawiya

Message par poilu le Sam 18 Avr - 14:00

ومع هذا فإن كثيراً من الناس_ يغفلون عن هذه النعم العظيمة، ويتناسَون ما هم فيه من سلامة وصحة وعافية، ويهملون النظر والتأمل في أنفسهم، ومن ثَمَّ يقصرون في شكر خالقهم.

أنواع الشكر: إن شكر الله تعالى على ما أعطى وأنعم يزيد في النعم ويجعلها دائمة مستمرة، قال تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: 7]، ولا يكفي أن يكون الإنسان شاكراً بلسانه، بل لا بد مع القول من العمل، والشكر المطلوب واجب ومندوب:

فالشكر الواجب: هو أن يأتي بجميع الواجبات، وأن يترك جميع المحرمات، وهو كاف في شكر نعمة الصحة وسلامة الأعضاء وغيرها من النعم.

والشكر المستحب: هو أن يعمل العبد بعد أداء الفرائض واجتناب المحارم بنوافل الطاعات، وهذه درجة السابقين المقربين في شكر الخالق عز وجل، وهي التي تُرشد إليها أكثر الأحاديث الواردة في الحث على الأعمال وأنواع القربات.

أنواع الصدقات:

العدل بين المتخاصمين والمتهاجرين: ويكون ذلك بالحكم العادل، وبالصلح بينهما صلحاً جائزاً لا يُحِلُّ حراماً ولا يُحَرِّم حلالاً، وهو من أفضل القربات وأكمل العبادات، قال الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} [الحجرات: 10] وقال سبحانه:{لا خيرَ في كثيرٍ من نجواهم إلا من أمرَ بصدقةٍ أو معروفٍ أو إصلاح} والإصلاح بين المتخاصمين أو المتهاجرين صدقة عليهما، لوقايتهما مما يترتب على الخصام من قبيح الأقوال والأفعال، ولذلك كان واجباً على الكفاية، وجاز الكذب فيه مبالغة في وقوع الأُلفة بين المسلمين.

إعانة الرجل في دابته: وذلك بمساعدته في شأن ما يركب، فتحمله أو تعينه في الركوب، أو ترفع له متاعه، وهذا العمل الإنساني فيه صدقة وشكر، لما فيه من التعاون والمروءة.

الكلمة الطيبة: وتشمل: تشميت العاطس: والبدء بالسلام ورده، والباقيات الصالحات: {إليه يصعدُ الكَلِمُ الطِّيبُ والعملُ الصالحُ يرفعه} [فاطر: 10] وحسن الكلام مع الناس، لأنه مما يفرح به قلب المؤمن، ويدخل فيه السرور، هو من أعظم الأجر.


_________________




avatar
poilu
webmaster
webmaster

Masculin
Nombre de messages : 3405
Age : 35
Localisation : Ared Allah
Date d'inscription : 22/05/2008

http://www.emploi-tunisie.com/

Revenir en haut Aller en bas

Re: 40 nawawiya

Message par poilu le Sam 18 Avr - 14:01

والكلمة الطيبة بالتالي تشمل الذكر والدعاء، والثناء على المسلم بحق، والشفاعة له عند حاكم، والنصح والإرشاد على الطريق، وكل ما يسر السامع ويجمع القلوب ويؤلفها.

المشي إلى الصلاة: وفي ذلك مزيد الحث والتأكيد على حضور صلاة الجماعة والمشي إليها لإعمار المساجد بالصلوات والطاعات، كالاعتكاف والطواف، وحضور دروس العلم والوعظ.

إماطة الأذى عن الطريق: وهي تنحية كل ما يؤذي المسلمين في طريقهم من حجر أو شوك أو نجاسة، وهذه الصدقة أقل مما قبلها من الصدقات في الأجر والثواب، ولو التزم كل مسلم بهذا الإرشاد النبوي، فلم يرم القمامة والأوساخ في غير مكانها المخصص لها، وأزال من طريق المسلمين ما يؤذيهم، لأصبحت البلاد الإسلامية أنظف بقاع الأرض وأجملها على الإطلاق.

صلاة الضحى تجزئ في شكر سلامة الإعضاء: روى مسلم عن النبي_صلى الله عليه_وسلم قال: " يُصبح على كل سُلامى أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئُ من ذلك ركعتا الضحى يركعهما"، وأقلُّ صلاة الضحى ركعتان، وأكثرها ثمان، ويسن أن يسلم من كل ركعتين، ووقتها يبتدئ بارتفاع الشمس قدر رمح، وينتهي حين الزوال.

حمد الله تعالى على نعمه شكر : روى أبو داود والنسائي، عن رسول الله صلى الله عليه سلم قال: "من قال حين يُصبح : اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد ولك الشكر. فقد أدى شكر ذلك اليوم، ومن قال حين يُمسي، فقد أدَّى شكرَ ليلته".

إخلاص النية لله تعالى في جميع الصدقات: إن خلوص النية لله تعالى وحده في جميع أعمال البر والصدقات المذكورة في هذا الحديث وغيره شرط في الأجر والثواب عليها، قال الله تعالى:

{لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 114].

ليس المراد من الحديث حصر أنواع الصدقة بالمعنى الأعم فيما ذكر فيه، بل التنبيه على ما بقي منها، ويجمعها كل ما فيه نفع للنفس أو غيرها من خَلْقِ الله.

وختاماً فإن هذا الحديث يُفيد إنعام الله تعالى على الإنسان بصحة بدنه وتمام أعضائه، وأن عليه شكر الله كل يوم على كل عضو منها، وأن من الشكر: عمل المعروف، وإشاعة الإحسان، ومعاونة المضطر، وحسن المعاملة، وإسداء البر، ودفع الأذى، وبذل كل خير إلى كل إنسان، بل إلى كل مخلوق، وهذا كله من الصدقات المتعدية.

ومن الصدقات القاصرة: أنواع الذكر والتسبيح والتكبير والتحميد والتهليل والاستغفار، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وتلاوة القرآن، والمشي إلى المساجد، والجلوس فيها لانتظار الصلاة أو لاستماع العلم والذكر، ومن ذلك: اكتساب الحلال والتحري فيه، ومحاسبة النفس على ما سلف من أعمالها، والندم والتوبة من الذنوب السالفة، والحزن عليها، والبكاء من خشية الله عز وجل، والتفكير في ملكوت السماوات والأرض، وفي أمور الآخرة وما فيها من الجنة والنار والوعد والوعيد


_________________




avatar
poilu
webmaster
webmaster

Masculin
Nombre de messages : 3405
Age : 35
Localisation : Ared Allah
Date d'inscription : 22/05/2008

http://www.emploi-tunisie.com/

Revenir en haut Aller en bas

Re: 40 nawawiya

Message par poilu le Sam 25 Avr - 10:09

الحديث السابع والعشرون:

الِبرُّ والإِثْمُ



عن النّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ رضيَ اللهُ عَنْهُ عن النَّبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ، وَالإِثْمُ مَا حاكَ في نَفْسِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ". رواه مسلم.

وعن وَابصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ رضي اللهُ عَنْهُ قالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "جِئْتَ تَسأَلُ عَنِ الْبِرِّ ؟". قُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: "اسْتَفْتِ قَلْبَكَ، الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إلَيْهِ النَّفْسُ وَاطْمَأَنَّ إلَيْهِ الْقَلْب، وَالإِثْمُ مَا حاكَ في النَّفْسِ وَتَردَّدَ في الصَّدْرِ وَإنْ أَفْتَاكَ النّاسُ وَأَفْتَوْكَ".


حَدِيثٌ حَسَنٌ رُوِيْنَاهُ في مُسْنَدَي الإِمامَيْنِ: أَحمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَالدَّارِميِّ بإسْنَادٍ حَسَنٍ.



مفردات الحديث:

"البر": بكسر الباء، اسم جامع للخير وكل فعل مرضي.

"حسن الخلق": التخلق بالأخلاق الشريفة.

"والإثم": الذنب بسائر أنواعه.

"ما حاك في النفس": ما لم ينشرح له الصدر ولم يطمئن إليه القلب.

المعنى العام:

فسَّر النبي صلى الله عليه وسلم البر في حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه بحسن الخلق،وفسَّره في حديث وابصة بما اطمأنت إليه النفس والقلب، وتعليل هذا الاختلاف الوارد في تفسير البر : أنه يطلق ويراد منه أحد اعتبارين مُعَيَّنَيْن:

أ- أن يراد بالبر معاملة الخَلْق بالإحسان إليهم، وربما خُصَّ بالإحسان إلى الوالدين، فيقال بر الوالدين، ويطلق كثيراً على الإحسان إلى الخَلْق عموماً.


_________________




avatar
poilu
webmaster
webmaster

Masculin
Nombre de messages : 3405
Age : 35
Localisation : Ared Allah
Date d'inscription : 22/05/2008

http://www.emploi-tunisie.com/

Revenir en haut Aller en bas

Re: 40 nawawiya

Message par Contenu sponsorisé


Contenu sponsorisé


Revenir en haut Aller en bas

Page 3 sur 4 Précédent  1, 2, 3, 4  Suivant

Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Revenir en haut

- Sujets similaires

 
Permission de ce forum:
Vous ne pouvez pas répondre aux sujets dans ce forum